الفلم الوثائقي للمركز

المكتبة الافتراضية


معرض الصور

دليل المواقع

آخر تحديث و أوقات أخرى

توقيت بغداد +3 غرينتش

سجل الزوار

استطلاعات

ماهو رأيك بموقع مركز البحوث التربوية والنفسية






احصائيات



                                   
                                           وقفة من أجل أطفال التوحد     
                                                                                                                                                              بقلم :  أ . د  طه جزاع            
        
   في خضم الأزمات المتواصلة التي نعيشها ، والتقلبات التي تعصف بحياتنا،ننسى الكثير من الأبناء الأعزاء الذين يتعذبون مع أولياء أمورهم وذويهم من دون أن نمد لهم يد المساعدة ، أوان يلتفت المجتمع إلى معاناتهم المستمرة ، بعد أن ضاعت أصواتهم وسط ضجيج صراعاتنا ومشكلاتنا التي ليس لها نهاية ولا حدود ولا حلول ، أولئك هم أطفالنا المصابون بمرض التوحد الذين قدر لهم أن يولدوا وهم مصابون بهذه الإعاقة التي تفقدهم التفاعل والتواصل الاجتماعي وتحد من قدراتهم على تنمية خيالهم واللعب مع الآخرين ، وتفضيلهم العزلة والانطواء والانزواء لصعوبة فهمهم لغة التواصل ومعنى الحياة . وبحسب الأرقام والمعلومات التي زودني بها الصديق التدريسي عادل عبد الرحمن ألصالحي مدير مكتب الاستشارات النفسية في جامعة بغداد ، وهو أحد الناشطين المثابرين المجددين في ميدان التوحد والعوق الذهني والتخلف العقلي،فأن هناك ما يقرب من سبعة آلاف طفل متوحد في العراق من المنتسبين إلى معاهد التوحد أو معاهد العوق والتخلف التي يبلغ تعدادها ستة عشر مركزا منتشرا في بغداد وعدد من المحافظات ومنها محافظات إقليم كردستان ، وهناك أضعاف هذا العدد من الأطفال والبالغين الذين لم يلتحقوا بهذه المعاهد بسبب عدم قدرة أسرهم على دفع تكاليف هذه المعاهد الأهلية أو لأسباب اجتماعية أخرى . ولأن مرض التوحد يستمر مدى العمر ولا علاج دوائيا له ، فأن مساعدة الأطفال المرضى تكون بالعلاج السلوكي والتربوي والمعرفي الذي يمكنه أن يطور من قدراتهم ويحسنها إلى درجة مقبولة ، وربما يكون مثل هذا الأمل هو الذي دفع مغتربا عراقيا كان مقيما في استراليا وعاد إلى العراق عام 2002 لأن يؤسس أول معهد خاص بالتوحد أطلق عليه اسم معهد رامي بعد أن فوجئ الرجل بخلو بغداد من أي معهد يحتضن ولده رامي المصاب باضطراب التوحد! ثم تأسست معاهد أخرى في بغداد والمحافظات وان كان بعضها مخصصا للعوق والتخلف ألا إنها قامت باستقبال أطفال التوحد أيضا ، وبرزت أسماء في هذه المعاهد عملت ومازالت تعمل خلف الكواليس وبعيدا عن الأضواء والإعلام ، أمثال نبراس سعدون في معهد رامي ، وشيرين محمد صالح في معهد الرحمن ، وآخرين في مراكز مثل النهال والنور والصفا والمركز العراقي للتوحد وغيرها . المفارقة إن الدولة لم تقم بتأسيس أي معهد مماثل لهذه المعاهد الأهلية الخاصة ، باستثناء معاهد إقليم كردستان ، التي تدعمها الحكومة المحلية دعما استثنائيا ، وتصرف راتبا لكل طفل متوحد ، وتمنح والد الطفل المتوحد أو والدته أو كليهما ، إن كانا من الموظفين ، رواتبهما الوظيفية المعتادة مع إعفائهما من الدوام الرسمي لقاء اهتمامهما ورعايتهما لطفلهما المصاب بالتوحد!
الطفل المتوحد ليس من المعوقين ذهنيا ، ولا هو من المتخلفين عقليا ، فقد يكون عبقريا ، لكنه لا يستطيع الوصول إلينا ، ويعتقد بعض علماء النفس إن اينشتاين كان مصابا بنوع من أنواع اضطراب التوحد ، وقد تأخر إلى سنته الرابعة أو الخامسة حتى بدأ ينطق بعض الكلمات بصعوبة ، وهناك من المتوحدين من يقوم بعمليات رياضية معقدة للغاية ، أو ينجز أعمالا فنية موهوبة ، وما علينا إلا أن نعرف كيف نحاورهم ، وننتشلهم من عزلتهم ، لنصل إلى دواخلهم ومواهبهم ، وربما عبقرياتهم ، برعايتنا واهتمامنا ، وعلاجهم في وقت مبكر من أعمارهم ، وألا فأننا سنفقدهم إلى الأبد!
taha.jazza@yahoo.com

 



رسالة المركز


مكتبة المركز


Facebook

الارشاد والاستشارة النفسية

 

اللجنة المركزية للارشاد التربوي
جامعة بغداد

معرض الصور

الطقس

اصدارات المركز

خارطة زوار الموقع

التصنيف العالمي للجامعات

 

المجلات العلمية المعتمدة



المجلات العلمية المعتمدة من قبل
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

بحث Google


مجلة المركز


حقوق النشر محفوظة Copyright © 2012, perc.uobaghdad.edu.iq, All Rights Reserved مركز البحوث التربوية والنفسية 2012 - جامعة بغداد perc@perc.uobaghdad.edu.iq و b.u_perc@yahoo.com