الفلم الوثائقي للمركز

المكتبة الافتراضية


معرض الصور

دليل المواقع

آخر تحديث و أوقات أخرى

توقيت بغداد +3 غرينتش

سجل الزوار

استطلاعات

ماهو رأيك بموقع مركز البحوث التربوية والنفسية






احصائيات


                           
                             الضحك والمرض النفسي والعقلي 
                                                                                                                                                                                بقلم : أ . د طه جزاع   
                                              
   لا توجد إحصائية دقيقة ولا تقريبية عن عدد المصابين بأمراض أو أعراض أو اضطرابات نفسية أو عقلية في المجتمع العراقي ، غير إن ما نصادفه في حياتنا اليومية من أشخاص وحالات وسلوكيات ، لا تدعو مجالا للشك إن غالبية من نتعامل معهم مصابون بنوع أو أكثر من تلك الأمراض والأعراض ، وهذا هو أيضا انطباعهم عنا حين يفاجئون بتصرفاتنا ومواقفنا وحالاتنا وردود أفعالنا ، ذلك إن الأمراض النفسية والعقلية غير الحادة عادة ما تكون أمراضا مقنعة ، إذ أن المصاب بها هو إنسان عادي يبدو هادئا ولطيفا ومسالما وربما ضاحكا ومسيطرا وهو يتحدث معك ، لكنه يخفي في دواخله جبالا من الكآبة والهموم والانفعالات والوساوس التي يحاول أن يبددها بضحكته المصطنعة ، أو تحاول أن تبددها بضحكتك المجنونة ، من دون أن تدركا إنكما تجسدان حقيقة سيكولوجية تقول إن الضحك في أصله ما هو إلا بكاء! غير إن بعض الإحصائيات الأولية غير الدقيقة ، تؤكد إن 35% من العراقيين يعانون من اضطرابات نفسية ، وان الأمراض النفسية لا تشكل أكثر من 18% من مجموع المرضى ، وهي نسبة تعد طبيعية مقارنة مع دول العالم ، لكن الأمر غير الطبيعي إن 60% من المصابين بأمراض نفسية يراجعون المشعوذين للبحث عن علاج وشفاء بدلا عن مراجعة الأطباء النفسيين ، فمثل هؤلاء الأطباء في العراق هم أندر من الكبريت الأحمر مثلما يقال ، إذا ما علمنا إن عددهم لا يتجاوز 150 طبيبا بحسب إحدى الإحصائيات ، وهو عدد بائس في مجتمع يبلغ تعداده أكثر من ثلاثين مليون نسمة ، تعرض لحروب شرسة وحصار واحتلال وقتل وتدمير وإرهاب ، ومع ذلك فأنك لو بحثت في مدينة تعدادها يقرب من 250 ألف نسمة فلن تعثر على أثر لعيادة نفسية إلى جانب عشرات العيادات لمختلف الأمراض الجسدية ، ويزداد الأمر سوءا إذا ما علمنا ارتفاع نسبة اضطرابات ما بعد الصدمات ، وهي الاضطرابات النفسية التي يصاب بها الكثير من الناس بعد الانفجارات العنيفة ، والشدائد والأزمات ، والعبور المأساوي من السيطرات!! يقول الفيلسوف الفرنسي هنري برغسون (1859-1941) في كتابه ( الضحك ) : لو ابتعدنا وشاهدنا الحياة كمتفرجين غير مبالين ، فأن الكثير من الماسي تتحول إلى كوميديا! وبناء على ذلك فأنني اشكك بأية نسبة عن عدد المرضى النفسيين في العراق أو المصابين باضطرابات عقلية أو سلوكية مثل القلق أو الاكتئاب الحاد أو الوسواس القهري وغيرها ، ودليلي على ذلك ازدياد عدد المراجعين لمستشفيات ومراكز الأمراض النفسية والعقلية ، وربما ستزداد النسبة في المستقبل القريب ، وتزداد معها أعداد من يضحكون في الشوارع والسيارات والمتنزهات والمقاهي والدوائر الحكومية!
taha.jazza@yahoo.com



رسالة المركز


مكتبة المركز


Facebook

الارشاد والاستشارة النفسية

 

اللجنة المركزية للارشاد التربوي
جامعة بغداد

معرض الصور

الطقس

اصدارات المركز

خارطة زوار الموقع

التصنيف العالمي للجامعات

 

المجلات العلمية المعتمدة



المجلات العلمية المعتمدة من قبل
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

بحث Google


مجلة المركز


حقوق النشر محفوظة Copyright © 2012, perc.uobaghdad.edu.iq, All Rights Reserved مركز البحوث التربوية والنفسية 2012 - جامعة بغداد perc@perc.uobaghdad.edu.iq و b.u_perc@yahoo.com