عقد مركز البحوث التربوية والنفسية في جامعة بغداد جلسةً حواريةً علميةً متخصصة بعنوان “مكافحة التطرف العنيف (شراكة الأمن والتعليم… للوقاية وبناء السلام)”، وذلك بالتزامن مع اليوم الدولي لمكافحة التطرف العنيف، وبحضور نخبة من الأكاديميين ومنتسبي الجامعة.
استُهلّت الجلسة بكلمة ألقاها مدير المركز الدكتور فاضل شاكر الساعدي، أكد فيها أهمية الدور التكاملي للمؤسسات التعليمية والأمنية والنفسية والاجتماعية في مواجهة ظاهرة التطرف العنيف.
شهدت الجلسة تقديم سلسلة من المحاضرات العلمية المتخصصة، حيث تناولت مسؤولة العلاقات في لواء الطفوف في هيئة الحشد الشعبي الدكتورة ابتهال القيسي البعد الأمني للتطرف العنيف، مستعرضةً أبرز التحديات الميدانية وآليات الوقاية المبكرة ودور المؤسسات الرسمية في تعزيز الاستقرار المجتمعي.
كما قدّمت التدريسية في مركز البحوث التربوية والنفسية الأستاذ الدكتورة خلود رحيم عصفور محاضرةً ركزت فيها على الجانب النفسي، موضحةً العوامل النفسية التي تسهم في نشوء الفكر المتطرف، وأهمية بناء الصحة النفسية والوعي الذاتي لدى فئة الشباب.
فيما استعرض التدريسي في كلية الاداب بجامعة بغداد الأستاذ المساعد الدكتور هلال عبد السادة البعد الاجتماعي للتطرف العنيف، مسلطاً الضوء على دور الأسرة والمؤسسات التربوية والبيئة الاجتماعية في تشكيل الاتجاهات الفكرية والسلوكية للأفراد.
وعُقدت الجلسة يوم الأحد الموافق 15 شباط 2026، برئاسة المدرس الدكتورة ساره محمد عبد وبحضور عميد مركز التخطيط الحضري والإقليمي للدراسات العليا الاستاذ الدكتور كريم التميمي وعدد من الاكاديميين ومنتسبي الجامعة، وهو ما انشأ بيئة تفاعلية علمية ومداخلات بنّاءة من الحاضرين، أسهمت في إثراء النقاش وبلورة رؤى عملية قابلة للتطبيق في السياق الأكاديمي والمجتمعي.
وفي ختام الجلسة، خرج المشاركون بعدد من التوصيات، أبرزها ضرورة توحيد الخطاب الإعلامي الوطني لمواجهة خطاب التطرف والكراهية وتعزيز البرامج التربوية والتثقيفية التي تنمّي التفكير النقدي والوعي المعرفي لدى الطلبة فضلا عن العمل على بناء جيل يؤمن بثقافة الحوار وتقبّل الآخر والعيش المشترك.
وتحقق هذا الجلسة عددا من اهداف التنمية المستدامة، ولا سيما ما يتعلق بـالهدف الرابع (التعليم الجيد)، والهدف السادس عشر (السلام والعدل وبناء المؤسسات القوية)، والهدف السابع عشر (عقد الشراكات).

Comments are disabled.