نظّم مركز البحوث التربوية والنفسية محاضرة علمية في علم النفس الاجتماعي، تناولت موضوع التعصب بوصفه اتجاهاً نفسياً قائماً على الأحكام المسبقة والتعميمات غير العقلانية تجاه الأفراد أو الجماعات، وذلك ضمن نشاطاته العلمية الهادفة إلى تعزيز الوعي النفسي والاجتماعي.
وقدّم المحاضرة المدرس المساعد رافد جاسم محمد، حيث استعرض خلالها مفهوم التعصب وأبعاده النفسية والاجتماعية والثقافية، مبيناً أبرز أسبابه وانعكاساته على سلوك الأفراد والجماعات.
كما تناولت المحاضرة أهم النظريات المفسِّرة لظاهرة التعصب، من بينها نظرية الهوية الاجتماعية، ونظرية الإحباط–العدوان، ونظرية التعلم الاجتماعي، مع توضيح كيفية إسهام هذه النظريات في فهم نشوء الاتجاهات التعصبية واستمرارها داخل المجتمعات.
وسلّط المحاضر الضوء على الآثار السلبية للتعصب على الفرد والمجتمع، لما يسببه من عنف وتفكك اجتماعي، فضلاً عن دوره في إعاقة مسارات التنمية والتعايش السلمي.
واختُتمت المحاضرة بطرح مجموعة من الحلول التربوية والإعلامية والمؤسسية، التي ركزت على نشر ثقافة التسامح، وتعزيز الحوار وقبول الآخر، بوصفها وسائل فاعلة للحد من هذه الظاهرة وبناء مجتمع أكثر انسجاماً.
وتأتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة الفعاليات العلمية التي يحرص مركز البحوث التربوية والنفسية على تنظيمها، تأكيداً لدوره في دعم البحث العلمي، وتعزيز القيم الإنسانية والاجتماعية في البيئة التربوية

Comments are disabled.